Facebook Page Twitter Page Instagram Page You Tube Page Email Apple Application Android Application
 
Al Mustagbal Website
أخبار مصورة
الكعبة المشرّفة في صور
أشكال ملفتة للغيوم فوق مدينة صور اللبنانية
الأنوار القطبية تضيء سماء اسكتلندا
كهوف من الجليد في بحيرة بيكال في سيبيريا
شلالات نياجرا
اروع الصور لامواج البحر
الطائرة الشمسية التي ستجول العالم من دون وقود
من سماء لبنان الجنوبية الغيم يرسم في تشرين لوحات سماوية
حين زينت الثلوج جنوب لبنان
Weather Kuwait
2015-06-29 13:45:00
عدد الزوار: 3281
 
سوسة ...حيث انهزم الإرهاب
 
 

الرباط – أحمد برطيع: "اهربي سارة..رجاء اهربي وأخبري أطفالنا أن أباهم يحبهم"، كيف؟ وأي قلب هذا الذي كان يقبع في صدر ماتيو زوج سارة؟

آلم يقولوا أن زمن العشاق انقضى؟ ولم يعد هناك لا ابن زيدون ولا مي زيادة ولا جبران ولا نازك الملائكة ولا قيس ولا حتى ليلى.

هل صحيح أن الحب انبعث في "سوسة"؟ من فوهة الكلاشينكوف.

سارة بعدما هرعت كما طلب منها ماتيو، وبعد هدوء الرصاص في فضاء الفندق عادت تبحث عن جثة زوجها، الذي تلقى ثلاث رصاصات في الصدر والكتف والثالثة في الحوض، وتلون المسبح الذي احتضنهما بدماء امتزجت بالماء حتى صارت زهرية.

لم تجد سارة لا ماتيو ولا جثته، ولم تجد حتى الإرهابي لتسأله أين وارى جثته؟ لا أحد يرفق بها غير إيمانها بالحب الذي يجمعهما، لو كان الزوج أناني لفر كما يفر أعظم الذكور من فواتير الماء والكهرباء ومن دفع سومة الكراء.

هاتف..من السماء يخاطبها أن زوجها في المشفى تحت العناية قعدت بجانب سريره، استفاق وهو مبتسم وهي تحت اندهاش المشاعر صاحت: ماتيو..أنت حي؟ يا إلهي؟ احتضنها باكيا: لن أتركك وحدك، وإن عاد القاتل سأحميك وأحمي أطفالنا لأنني آمنت أن الحب فعلا أقوى من الرصاص..مات الإرهاب وبقي الحب مجسد فينا، بينما القاتل انتهى برمية زليجة من مياوم كان حيث شاء الله أن يكون..كمخلص للعشاق.

ماتيو الآن في حضن سارة، يتعافى بضخ صمامات قلبه بالحب بدل "قنينة السيروم"، الثنائي، ستحتفظ لهما المدينة التونسية بذكرى "هزيمة الإرهاب" ليس في تونس فقط..بل والكويت وفرنسا وكل البقاع التي يتجول فيها الرهاب الفكري الناتج عن فقر "الدم".

فعلا، يوما عن يوم يثبت الوفاء والتضحية والحب أنها قيم إنسانية لا علاقة لها بأي دين، بل بالإنسان، كومة عظام ولحم والكثير من المشاعر النقية، والمشاعر التسامحية التي تسمح بالعيش في كل مكان وأي مكان، ومع الآخر الذي قد نصادفه يوما قاتلا.

"من الحب ما قتل" وما أحيى، ولكن تبقى جرعات الحب على نذرتها أقوى من خزينة "الكلاش"، مهما عُبأت بأنواع الرصاص ومسحوق البارود الذي ستذره آهات العاشقين.

ذكرى الوفاء فيك يا سوسة..دفنت الإرهاب وأنبتت دماء الشهداء أقحوانا بلون أحمر قاني، ودفن القاتل في لا مكان..بينما ارتقى الشهداء مرددين أنشودة "الحياة".

"/المستقبل/" انتهى ا.ع

المصدر : المستقبل

Addthis Email Twitter Facebook
 

تصنيفات :

 
 
 
 
 
أخبار ذات صلة
 
Al Mustagbal Website