Facebook Page Twitter Page Instagram Page You Tube Page Email Apple Application Android Application
 
Al Mustagbal Website
أخبار مصورة
الكعبة المشرّفة في صور
أشكال ملفتة للغيوم فوق مدينة صور اللبنانية
الأنوار القطبية تضيء سماء اسكتلندا
كهوف من الجليد في بحيرة بيكال في سيبيريا
شلالات نياجرا
اروع الصور لامواج البحر
الطائرة الشمسية التي ستجول العالم من دون وقود
من سماء لبنان الجنوبية الغيم يرسم في تشرين لوحات سماوية
حين زينت الثلوج جنوب لبنان
Weather Kuwait
2015-03-16 23:03:29
عدد الزوار: 1182
 
المرأة في لبنان بين دستور يظلمها ومجتمع يكبلها

لطالما افتخرت المرأة اللبنانية بما ترى فيه تحررا في مجتمعها، وتباهتْ بما يسمونه ديمقراطية في بلد يواكب التطور والحداثة.. لكن نظرة صغيرة الى تفاصيل قانون الاحوال الشخصية في لبنان والى المجالس السياسية من برلمان ووزارات ومراكز أخرى، مرورا بالوظائف والرواتب تُظهر أن تحرر المرأة اللبنانية لم يكن أكثر من تحرر شكلي طال مظاهر الحياة ولم يلج تفاصيل ما عانته من إقصاء وتمييز وعنصرية بحقها.

حق الجنسية ممنوع

لم يحمل عام 2015 عما سبقه من أعوام شيئا يُذكر من الايجابيات للمرأة اللبنانية. فها هي وبعد نضال سنوات ما تزال تفشل في الحصول على منح حق الجنسية لاولادها بسبب حسابات طائفية وعنصرية تحكم الساحة اللبنانية وبحجة الخوف من توطين الفلسطينيين، ليتضرر اكثر من 80 ألف شخص جراء عدم تعديل قانون الجنسية اللبنانية.

فهذا القانون "المجحف" يحرم المرأة اللبنانية من التمتع بالمواطنية الكاملة ويجعلها غير قادرة على ممارسة هذه الصفة من خلال إعطاء جنسيتها لأولادها، رغم ان عدد النساء اللبنانيات المتزوجات من أجانب يرتفع كل يوم ووصل حتى عام 2008 (آخر احصائية بهذا الإطار) الى اكثر من 18 الف امرأة لبنانية متزوجة من غير لبناني، وبالتالي يرتفع حجم المتضررين من عدم تعديل قانون الجنسية أيضاً، وتتنوع مشاكل هذه الفئة من الناس لتشمل الإقامة والعمل، والطبابة، والتعليم، والإرث بالإضافة إلى مشاكل نفسية وإجتماعية، وهذه المشاكل لا تستثني أيضاً الطبقة الغنية التي تعاني خصوصا من مشكلتي الإرث والإقامة.

تسفير الأولاد

كذلك، يطال المرأة اللبنانية المتزوجة من لبناني نصيب من الغبن من قوانين البلاد التي تمنعتها من تسفير أولادها القاصرين من دون موافقة والدهم، جاعلة ذلك حكرا على الرجل. وقد أرجع العديد من المحامين هذا الواقع الى التفسير الخاطئ للعقيدة الدينية في كلّ من الإسلام والمسيحيَّة على حد سواء، والقائلة إن الزوج هو رأس الأسرة وصاحب الولاية الجبرية الحصرية على أولاده القاصرين، ويتمتع بالسلطة الأبوية عليهم.

ومن المعروف ان هذه الممارسة لا ينص عليها اي قانون مدني وتناقض مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في العلاقة الزوجية القائمة وفي التمتع على قدم المساواة مع الرجل، بالسلطة الوالديَّة على أولادها القاصرين.

المشاركة السياسية

في السياسة، يرى الكثيرون ان المرأة اللبنانية لا تعدو كونها اكثر من مواطنة من الدرجة الثانية. توصيف تؤكده بعض الارقام التي تشير الى ان 5 من اصل 6 برلمانيات لبنانيات تولين مناصبهن بعد رجل من الأسرة (زوج او اب او أخ) ليكنّ مجرد ممثلات لأزواجهن أو عائلتهن في وطن لا يزال يرفض اعتماد نظام الكوتا رغم ان هناك دول عربية أقل ديموقراطية من لبنان تعتمد هذا النظام.

واذا ما أخذنا الانتخابات البرلمانية الاخيرة التي جرت في لبنان عام 2009 كمثال فيتبين لنا أنه من بين المرشحين البالغ عددهم 587 مرشحا لم تكن هناك سوى 12 امرأة اي 2% ولم يفز منهن سوى أربعة فقط وجميعهن ينحدرن من بيوتات سياسية اي انهن يرتبطن بمرجعية ذكورية.

من جهة أخرى ومع ان المرأة اللبنانية تشكل نصف عدد المقترعين، فإن غالبية المقترعات لسن صاحبات قرار في وجهة إقتراعهن رغم انه بإمكانهن كقوة ناخبة تغيير المعادلة.

تمييز في العمل

تقوم معظم مؤسسات القطاع الخاص في لبنان بممارسة التمييز بين الموظفين والموظفات لناحية الراتب والحوافز عبر تخفيض راتب المرأة عن راتب الرجل لنفس المنصب الذي يتوليانه ويصل التخفيض في بعض الاحيان الى النصف. كما ان الكثير من المؤسسات الخاصة لا تعترف للمرأة بإجازة الأمومة وان اعترف بعضها فإنه يجبر المرأة على تأمين بديل عنها طيلة فترة الاجازة او تتعرض للفصل من العمل.

المستوى التعليمي

ربما يكون الجانب التعليمي هو الاكثر انصافا للمرأة في المجتمع مقارنة بالذكور بعد ان صار التعليم حاجة اجتماعية ضرورية في المجتمع اللبناني يتهافت الاباء على تأمينه لاولادهن. الا ان اللافت في هذا المجال هو ما تظهره الحقائق عن إختيار غالبية النساء لتخصّصهن الجامعي المتعلق بالأسرة والطب النفسي والمجالات الأدبية أو المنحى العلمي البحت الذي يخولهن فيما بعد الحصول على وظائف تتناسب مع واجبهن الزوجي دون ان يعني ذلك عدم وجود نسبة كبيرة ايضا من النساء تسير عكس هذا الاتجاه.

شهرة ومظاهر

استطاعت المرأة اللبنانية التحرر من الكثير من العادات الاجتماعية البالية  التي لا تزال تحكم الكثير من المجتمعات العربية والتي تحد من طموح وحركة المرأة، حيث بتنا نرى المرأة اللبنانية لا سيما العازبة تهاجر اليوم وحيدة وتقيم في الاغتراب طلبا للرزق او العلم تماما كما الرجل لتكسر بذلك احد اكبر المحرمات في المجتمع اللبناني، وتنال بعضا من حريتها المسلوبة.

أما من ناحية المظاهر الاجتماعية استطاعت المرأة اللبنانية مقارنة بمثيلتها العربية ان تفخر بكونها الاكثر مواكبة للحداثة وللأناقة وهذا ليس بجديد على المجتمع اللبناني الذي يعيش مزيجا من تنوع الثقافات. كما استطاعت ان تحتل حيزا كبيرا وناجحا من العمل في الاعلام المرئي والمسموع والمكتوب.

ورغم كل ذلك الا انه لا يزال يوجد هناك الكثير من العادات التي تكبل مسيرة تحررها على المستوى العائلي ويالتالي فإنها تناضل من اجل كسرها وتجاوزها ليس اقله النظرة اليها في بعض المناطق اللبنانية بأنها الحلقة الاضعف في المنزل الزوجي وبأن الزوج له الحق في منحها حق العمل او إجبارها على الالتزام بمنزلها، وفي النظر بريبة الى المرأة المطلقة، وغيرها من الامور.

Addthis Email Twitter Facebook
 
 
 
 
 
أخبار ذات صلة
 
Al Mustagbal Website