Facebook Page Twitter Page Instagram Page You Tube Page Email Apple Application Android Application
 
Al Mustagbal Website
أخبار مصورة
الكعبة المشرّفة في صور
أشكال ملفتة للغيوم فوق مدينة صور اللبنانية
الأنوار القطبية تضيء سماء اسكتلندا
كهوف من الجليد في بحيرة بيكال في سيبيريا
شلالات نياجرا
اروع الصور لامواج البحر
الطائرة الشمسية التي ستجول العالم من دون وقود
من سماء لبنان الجنوبية الغيم يرسم في تشرين لوحات سماوية
حين زينت الثلوج جنوب لبنان
Weather Kuwait
2015-02-13 15:40:24

بقلم رشاد أبو داود

عدد الزوار: 705
 
« دين» داعش و ديننا !

كما للفرح ألوانه الزاهية، للحزن ألوان لكنها قاتمة. وحين يكون العزاء في البيت يكون الحزن كثيفاً كغيمة والبيت خيمة فقدت أحد أعمدتها، فكيف حين يكون البلد كله حزيناً والفقيد شاب لم يمض على زواجه سنة، وعلى مولده ست وعشرون سنة ؟!طيار قام بمهمة عسكرية في الحرب على داعش...

وما أدراك ما داعش، سقطت طائرته الـ «اف 16 » في منطقة تسيطر عليها داعش شمال شرق سوريا ،« الرقة » كان اسمها، حولتها جرائم داعش إلى بقعة سوداء متوحشة، تَجز فيها الرقاب وتوضع على الجسد ويصرخ وحش : ها نحن ذبحنا المرتد، ها نحن قتلنا الكافر « وباسم الأسلام يشوهون الأسلام الذي ما كان يوماً إلا دين سلام وتسامح و « لكم دينكم ولي دين » .

إنه الإسلام الذي كان نبيه محمداً يحتمل جاره اليهودي حين كان يلقي القمامة أمام بيته فيزيلها بيديه الكريمتين. إنه الإسلام الذي خيّر الناس الدخول في الدين ومن لا يريد فليدفع الجزية التي هي رديف لما يدفعه المسلم من زكاة تحقيقاً لمبدأ التكافل المجتمعي وتحقيقاً للعدالة بين فئاته و «لا إكراه في الدين ». لكن لداعش دينها وللمسلمين دينهم . فمن أين أتى دين داعش ولماذا أوتي به ؟

 لقد كشفت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون في كتاب عنونته باسم خيارات صعبة، سرّ الأسرار، عندما اعترفت بأن الإدارة الأميركية قامت بتأسيس ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش»، لتقسيم منطقة الشرق الأوسط. وقالت في الكتاب الذي صدر مؤخراً: «دخلنا الحرب العراقية والليبية والسورية وکل شيء کان على ما يرام وجيد جداً..

وفجأة قامت ثورة 30/6 - 3/7 في مصر وکل شيء تغير خلال 72 ساعة». وأضافت: تم الاتفاق على إعلان الدولة الإسلامية يوم5/7/2013 وکنا ننتظر الإعلان لکي نعترف نحن وأوروبا بها فوراً». وتابعت: «کنت قد زرت 112 دولة في العالم.. وتم الاتفاق مع بعض الأصدقاء بالاعتراف بـ«الدولة الإسلامية» حال إعلانها فوراً وفجأة تحطم کل شيء...کل شيء کسر أمام أعيننا بدون سابق إنذار، شيء مهول حدث!!

طبعاً الهدف من إنشاء داعش والتنظيمات الدينية المتطرفة بأكملها هو إحداث الفتنة الدينية بين المسلمين العرب إذ إن الفتنة هي السكين القذرة التي استخدمها الاستعمار البريطاني والفرنسي القديم تحت شعار « فَرّق تَسُد » ، تلك السكين التي ظلت مغروزة في الجسد العربي ، كلما تحرك نحو التوحد تحركت وجرحت وحالت دون التقاء العرب على كلمة واحدة وهو ما أوصاهم به دينهم الحنيف وما أملته عليهم مقومات التاريخ وصلابة الجغرافيا.

وتعترف كلينتون صراحة بأن هدف إيجاد داعش هو تقسيم الوطن العربي بقولها:

: «إذا استخدمنا القوة ضد مصر خسرنا، وإذا ترکنا مصر خسرنا شيئاً في غاية الصعوبة، مصر هي قلب العالم العربي والإسلامي ومن خلال سيطرتنا عليها عبر الإخوان وعن طريق «الدولة الإسلامية»...

ومن ثم تقسيمها ( تعني دولة إسلامية ودولة قبطية ودولة نوبية ). لسنا من دعاة عقلية المؤامرة ولا ننجم في الفنجان، فهيلاري كلنتون كانت سيدة البيت الأبيض لثماني سنوات ثم وزيرة للخارجية بعد أن كانت قاب قوسين أو أدنى من أن تصبح رئيسة الولايات المتحدة الأميركية.

ثمة تسلسل في الأحداث وتساؤلات تقودنا إلى سرّ داعش الذي لم يعد سراً:اليابان أعلنت أنها تبرعت بمبلغ مائة مليون دولار إضافية لإعمار غزة، بعد أن تعهدت سابقاً بدعم يبلغ المليارين والنصف مليار لدول الشرق الأوسط، وعلى رأسها دولة فلسطين. لماذا أعدمت داعش الرهينتين الصحفيين اليابانيين بعيد هذا الخبر؟ لماذا على الأقل لم تطلب فدية؟

خاصة وأن أحد مصادر تمويل داعش هي الفدية التي تحصل عليها من خطف مواطنين أجانب في سوريا والعراق افتدتهم دولهم وسفاراتهم بملايين الدولارات! لماذا أعلنت داعش مسؤوليتها عن حادثة قتل صحفيي مجلة ابدو الفرنسية، بعد أن صوت البرلمان الفرنسي بأغلبية كبيرة على مذكرة تدعو الحكومة للاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية؟

ما هو سر موقف تركيا التي تفتح حدودها ومطاراتها لمرور العناصر التي تجندها داعش من مختلف « مواخير» العالم ؟ لماذا جعل المخططون من كوباني قلعة عصية على الاقتحام من قبل قوات التحالف رغم أنه كان بالإمكان اقتلاع داعش منها برمشة طائرة مقاتلة واحدة ؟

لماذا تسهيل حصول داعش على منطقة نفطية في سوريا والعراق وما علاقة ذلك باللعب في سوق النفط العالمي؟ لماذا لا تذكر داعش «إسرائيل» لا علناً ولا ضمناً في تهديداتها وما دور حكومة نتنياهو في دعم العناصر المتطرفة دينياً في الجوار العربي؟

بحر من الأسئلة والغريق واحد هو الوطن العربي بدوله وشعبه ومائه وثرواته! ويبقى السؤال الجبل : ماذا نحن العرب فاعلون ؟ أم إننا لا ناقة لنا ولا جبل بعدما سرقت نوقنا منا بلحمها وحليبها ولم يتبق منها سوى صبر الصبر ؟!!

المصدر : جريدة بيان الاماراتية

Addthis Email Twitter Facebook
 
 
 

almustagbal.com

 
 
أخبار ذات صلة
 
Al Mustagbal Website