Facebook Page Twitter Page Instagram Page You Tube Page Email Apple Application Android Application
 
Al Mustagbal Website
أخبار مصورة
الكعبة المشرّفة في صور
أشكال ملفتة للغيوم فوق مدينة صور اللبنانية
الأنوار القطبية تضيء سماء اسكتلندا
كهوف من الجليد في بحيرة بيكال في سيبيريا
شلالات نياجرا
اروع الصور لامواج البحر
الطائرة الشمسية التي ستجول العالم من دون وقود
من سماء لبنان الجنوبية الغيم يرسم في تشرين لوحات سماوية
حين زينت الثلوج جنوب لبنان
Weather Kuwait
2014-11-23 20:23:17
عدد الزوار: 852
 
فضيحة الفساد الغذائي في لبنان

إنشغل اللبنانيون بما يأكلون، ونسوا السياسة والخلافات، فحياتهم وصحتهم اليوم على المحك، خاصةً بعد أن تجرأ وزير الصحة اللبناني " وائل أبو فاعور" على فتح ملف الفساد الغذائي، وبدأ حملة واسعة شاملة لكل المؤسسات والمطاعم.. أسماء مطاعم وسوبرماركت وملاحم ومؤسسات تجارية أضاء عليها الوزير الذي فجر "قنبلة الفساد الغذائي" بإعلانه أن بعض العينات التي أخذت من مطاعم ومتاجر في كل المنطق اللبنانية تبين أنها تحتوي على " براز البشر ومياه المجارير".

في حملته هذه كشف الوزير عن أسماء بكتيريا منتشرة بكثرة في طعام اللبنايين، وبناء على عينات تم اخذها من مختلف المنتوجات الغذائية من لحوم ودجاج وغيرها، أصدرت وزارة الداخلية بالاتفاق مع وزارة الصحة قراراً بإقفال عدداً من المؤسسات التجارية والمطاعم والمسالخ وختمها بالشمع الأحمر.

حيث أقر المسؤولون الرسميون، وأكدت جمعيات المراقبة الغذائية، أن المسالخ غير مجهزة وفقا للمعايير الصحية الحديثة، كما أن اللحوم المستوردة، لا تخضع لما يكفي من الفحوص الضامنة لسلامتها.

ما يجري صراعٌ قاس جداً بين وزارة الصحة وبعض مافيات المواد الغذائية، هؤلاء، ككل سنة، يتحضرون لاستهلاك الأعياد فيُخزِّنون المواد تمهيداً لطرحها في الأسواق، في الأسبوعين الأخيرين اللذين يسبقان الأعياد. معظم هذه المواد تكون إما منتهية الصلاحية وإما اقتربت من أن تكون منتهية الصلاحية، وتكون في أغلبها من اللحوم والدجاج، فأيُّ لحوم وأيُّ دجاج يأكل اللبنانيون في الأعياد؟ 

المسألة هنا لا تتعلَّق فقط بالتخزين، بل بالقانون الذي يتيح الإستيراد، ووفق أيِّ مهلة. ففي القانون اللبناني فإنَّ المهلة بين الإستيراد والإستهلاك قصيرة نسبياً، وقد وُضِعَت هذه المهلة بسبب انخفاض أسعار السلع التي تقترب من إنتهاء مدة الصلاحية. وعلى سبيل المثال لا الحصر فإنَّ المواد التي تُنقَل من البرازيل إلى لبنان تستلزم بين التحميل في المرافئ البرازيلية ووصولها إلى السوبرماركت في لبنان، نحو شهرين، ولا شيء يضمن بيعها من اليوم الأول أو الأسبوع الأول، وعند شرائها وتخزينها في برادات المنازل أو المطاعم تكون قد اقتربت من إنتهاء مهلة الصلاحية أو انتهت مهلة الصلاحية، فتبدأ رحلة التسمُّم مع تقديمها إلى الموائد، سواء في المنازل أو في المطاعم.

إنَّ ما يقوم به وزير الصحة وائل أبو فاعور خطوة جبارة وجريئة، لكنَّه يعالج المرحلة الأخيرة وهي حين تصل السلعة إلى المستهلك. المطلوب ضبط الفساد في القانون قبل ضبطه في البرادات، فالمشكلة تبدأ في القانون وتنتهي في البرادات وعليه المعالجة من البداية وليس من النهاية. 

يبقى المسؤول الاساسي عن هذا الضياع حلقة مفقودة قد لا نجدها في بلد الانفلات الامني والسياسي والاداري.

فالرقابة شبه معدومة، وعندما تحضر في الحالات النادرة تسبقها الرشوة، فيختلط عندها الصالح بالطالح، وتضيع الوقائع والحقائق، ويستمر الفاسد في فساده.!

إقتحم الوزير وائل أبو فاعور ميداناً صعباً ومحمياً من حيتان كبيرة في المؤسسات والدولة التي لا همّ لها سوى الأرباح ولو على حساب أرواح المواطنين، حيث بدا ذلك واضحاً من خلال الحملة التي تعرض لها وزير الصحة من بعض زملائه في الحكومة الذين كان من المفترض ان يقفوا الى جانبه لحماية المواطن.

فبعض الوزراء إعتبروا ان حملة الفساد هذه تسيئ للقطاع السياحي في البلد، وان الوزير أبو فاعور ليس له الحق بإعلان اسماء المؤسسات المخالفة بل كان من الأفضل لو إكتفى بتسطير محاضر دون ذكر أسماء، كما اعتبر بعضهم بأن طريقة عرض الموضوع خاطئة لأنها تضر بقطاع المطاعم.

إلا أن هناك جهات وزارية أخرى اتفقت مع وزير الصحة وأثنت على جهوده ووصفت خطواته بأنها " مدروسة وحازمة".

وبغض النظر عن المدى الذي يمكن أن تصل اليه هذه الحملة التي باشر بها ابو فاعور، الا انه سيكون لها النتائج الايجابية على المواطنين ولو الى أجل محدود.

فمعظم اللبنانيين وبعيداً عن انتماءاتهم الطائفية والمناطقية والسياسية أيدوا هذه الحملة وشكروا الوزير والوزارة عليها، وطالبوا بتفعيلها وإستمرارها لسبب بسيط هو انها تطال حياتهم وحياة أبنائهم.

رغم وجود الفساد في جميع القطاعات الادارية والمالية والوظيفية وغيرها.. الا ان الوزراء اللبنانيون لم يتجرؤا لفتح ومعالجة الفساد في الادارات المسؤلين عنها، ففي مختلف وزارات الدولة ومؤسساتها من المرفأ الى المطار والجمارك والتخليص، سوى ذلك تجد الفساد الذي يطوق المواطن في كل اتجاه.

لعل الفساد السياسي هو الاساس الذي خلّف الفساد الغذائي والاداري والمالي والدوائي... والحل الوحيد هو علاج الطبقة السياسية عبر إنتاج جيل خارج إطار التقوقع الطائفي والمذهبي والزعامي, جيل يجعل الوطن سقفه الذي يتحرك تحته.

على أمل أن يتحرك باقي وزراء الدولة لمعالجة الفساد حرصاً على حياة المواطن، وعلى أمل أن يأتي اليوم الذي نرى فيه لبنان بلداً معافى من جراحه الفاسدة.

بقلم: علا الكجك

Addthis Email Twitter Facebook
 

تصنيفات :

 
 
 
 
 
أخبار ذات صلة
 
Al Mustagbal Website