Facebook Page Twitter Page Instagram Page You Tube Page Email Apple Application Android Application
 
Al Mustagbal Website
أخبار مصورة
الكعبة المشرّفة في صور
أشكال ملفتة للغيوم فوق مدينة صور اللبنانية
الأنوار القطبية تضيء سماء اسكتلندا
كهوف من الجليد في بحيرة بيكال في سيبيريا
شلالات نياجرا
اروع الصور لامواج البحر
الطائرة الشمسية التي ستجول العالم من دون وقود
من سماء لبنان الجنوبية الغيم يرسم في تشرين لوحات سماوية
حين زينت الثلوج جنوب لبنان
Weather Kuwait
2015-08-11 22:23:09
عدد الزوار: 1027
 
في ظل افتقار تونس للتنمية..حكومة الصيد تغرّد خارج السرب
 
 

تونس- سامي السلامي: أثبت المنوال التنموي المنتهج إلى حدّ الآن في تونس محدوديته وقصوره عن الاستجابة لاستحقاقات ثورة الحرية والكرامة، ولمتطلبات المرحلة الحالية والمراحل القادمة.
ويجمع رجالات السياسة والاقتصاد في تونس أنّ تحقيق الارتقاء وبلوغ معدل نسبة  5 بالمائة من النمو كنسبة مطلوبة لخلق وضمان ما يناهز الـ10 ألاف موطن شغل، مرهون بإتباع مناهج إصلاحية اقتصادية اجتماعية كبيرة تتلاءم مع طبيعة الأولويات والمصالح الوطنية التونسية، والإسراع في الدفع نحو مراجعة جوهرية لمنوال التنمية وفقا لمبادئ النجاعة والفاعلية والعدالة بعيدا عن كلّ نظرة دغمائية أو اعتبارات إيديولوجية حتى يتسنى تفادي الإصلاحات المفروضة من الجهات الخارجية وما يمكن أن تحدثه من عبء ثقيل على جميع المستويات خاصة وأنّ تونس تعيش منذ 4 سنوات ظرفا استثنائيا صعبا عنوانه تداعيات الانتقال الديمقراطي.
أزمات متواصلة وحلول مقترحة
وفي تصريح خاص لـصحيفة "المستقبل"، أفاد الصادق جبنون الخبير الاقتصادي والاستشاري في استراتيجيات الاستثمار أنّ المنوال التنموي التونسي انتهى وقته، مبيّنا أنّ الثورة التونسية كشفت تناقضات عميقة، كانت قد خلّفت أزمات لازالت متواصلة إلى اليوم، منها استفحال بطالة أصحاب الشهادات العليا، وضعف القطاع الفلاحي، وانعدام إستراتيجية صناعية للبلاد، يضاف إليها عدم جاذبية تونس للرأس المال الأجنبي خاصة الآسيوية والخليجية منها. وبروز اقتصاد هشّ  قائم على السياحة الرخيصة.
وأوضح الصادق جبنون، أنّ المنوال التنموي الذي يمكنه أن يغير هذه الوضعية يجب أن يقوم أساسا على القيمة المضافة بكيفية تجعل تونس تعتمد على قطاعات الصناعة والفلاحة لكن بمحتوى عالي من التكنولوجيا ومن المقدرة التنافسية عبر الجودة العالية، مبينا أنّ هذه المقاربة  بمقدورها أن تمكن من تشغيل أكبر عدد ممكن من أصحاب الشهادات العليا.
كما دعا الصادق جبنون في ذات السياق إلى ضرورة الانفتاح على الصين والانخراط في البنك الآسيوي، ومنح المستثمرين في المناطق الداخلية إجراءات وامتيازات تفاضلية.
غياب الإرادة السياسية
وشدّد الصادق جبنون على أنّ برنامج الحكومة الحالي في التنمية لم ولن يجد طريقه إلى التطبيق خاصة في مجال الامتيازات الممنوحة للتونسيين المقيمين بالخارج، وفي مجال الإصلاح الجبائي، وفي الدفع بالاستثمارات خصوصا في المناطق الداخلية التي تغيب فيها أبسط مقومات البنية التحتية وتندر فيها الخدمات البنكية، وهو ما يستدعي حسب قوله وجوب القيام بمجهود استثنائي على مستوى البنية التحتية كمد الطرق السيارة والشحن لتصبح جالبة للاستثمارات المباشرة رغم كون هذه الفئة المن الاستثمارات ضعيفة ولا تتجاوز 10 بالمائة تتركز فقط في قطاع النفط والمحروقات في ظل مفارقة عجيبة تنفي فيها الجهات الرسمية بعدم وجود لثروات بترولية كالجارتين ليبيا والجزائر.
مخطّط خماسي جديد
وأعلنت الحكومة التونسية أنّ منوالها التنموي المنشود يرتكز على التكامل والترابط بين القطاع العمومي، والقطاع الخاص، والاقتصاد الاجتماعي التضامني. كما يرتكز على القطاعات والأنشطة ذات القيمة المضافة، والمحتوى التكنولوجي الرقمي، وعلى تنويع قاعدة الاقتصاد الوطني، بما يمكّن من الترفيع في نسق النمو وتوسيع آفاق التشغيل خاصة لفائدة أصحاب الشهادات العليا، لافتة إلى أنّ المنوال ستلتزم فيه الدولة بضمان الحياة الكريمة لكافة المواطنين مع الإحاطة اللازمة بضعاف الحال وتأمين التنمية المستدامة للأجيال القادمة.
وتؤكد الحكومة التونسية أنّ المخطط التنموي القادم الذي سينطلق في انجازه مطلع العام 2016 و حتى نهاية العام  2020 سيتضمن برامج ومشاريع مهيكلة على الصعيدين الوطني والجهوي، وإصلاحات عميقة تشمل عديد المجالات الأفقية والقطاعية.
وبحسب حكومة الحبيب الصيد تتمثل المشاريع الكبرى المهيكلة والبرامج، المرتقب ارساءها في توسيع شبكة الطرقات السيارة في ضوء الدراسات الجارية والمرتقب استكمال انجازها حسب الحكومة نهاية السنة الحالية، على أمل أن يمرّ طول الطرقات السيارة من 356 كلم، الى 1000 كلم في حدود سنة 2020، على أن يتم بالتوازي مع ذلك توسيع وتطوير شبكة الألياف البصرية.
تطوير الجهات الداخلية
كما ستشمل البرامج كذلك حسب الحكومة التونسية، تطوير البنية الأساسية الصناعية والتكنولوجية، خاصة في الجهات الداخلية من خلال تكثيف المناطق الصناعية والأقطاب التكنولوجية، والمراكز الفنية، إلى جانب دعم المناطق اللوجستية والمواني.
وسيتم في السياق ذاته، تجسيم برنامج "تونس الرقمية 2018" الذي سيمتد إلى سنة 2020، بهدف ربط جميع الأسر التونسية بشبكة الانترنيت ذات التدفق العالي، وتعميم المدرسة الرقمية، وتطوير صناعة المحتويات الرقمية الوطنية ذات القيمة المضافة.
وتتضمن الخطة التنموية القادمة كذلك، انجاز محطات لتحلية مياه البحر، وتوسيع شبكة الخط الحديدي في اتجاه المناطق الداخلية وتهيئة واستغلال ميناء بالمياه العميقة، ومنطقة أنشطة لوجستية بمدينة النفيظة في محافظة سوسة على الساحل الشرقي التونسي، وتطوير مشروع تبرورة، وتعزيز الشبكة الوطنية للكهرباء والغاز، وإعداد مشاريع جهوية خصوصية، تشمل الجهات الداخلية، وذلك تكريسا لمبدأ التمييز الايجابي الذي نصّ عليه الدستور التونسي الجديد.
إصلاحات جبائية وادارية
أمّا في ما يتعلّق بالإصلاحات، فقد أشارت الحكومة التونسية إلى أنّها انكبت على إعدادها والشروع في إجرائها، ومن ضمنها، وضع اطار قانوني ومؤسساتي جديد للشراكة بين القطاعين العام والخاص تتمّة لنظام اللّزمات والصفقات العمومية، وهيكلة البنوك العمومية وتحسين آليات التمويل العمومي للاقتصاد، كركائز هامة لدعم الأسس المالية للاقتصاد والمشاريع والمؤسّسات الخاصة وتنشيط الاستثمار المحلّي والأجنبي وإصلاح النظام الجبائي والإدارة المعنية به وإصلاح المالية العمومية وإصلاحات لتبسيط الإجراءات الإدارية.
هذا وتحرص الحكومة التونسية على النهوض بالاستثمار وتحسين مناخه، لكونه يعد رافعة أساسية للنهوض الاقتصادي والتنموي، حيث شرعت في اعداد مجلة جديدة للاستثمار، في اتجاه أن تكون مجلة مبسطة، واضحة وشاملة. "/المستقبل/" انتهى ل . م 

Addthis Email Twitter Facebook
 

تصنيفات :

 

كلمات و مفاتيح :

 
 
 
 
أخبار ذات صلة
 
Al Mustagbal Website