Facebook Page Twitter Page Instagram Page You Tube Page Email Apple Application Android Application
 
Al Mustagbal Website
أخبار مصورة
الكعبة المشرّفة في صور
أشكال ملفتة للغيوم فوق مدينة صور اللبنانية
الأنوار القطبية تضيء سماء اسكتلندا
كهوف من الجليد في بحيرة بيكال في سيبيريا
شلالات نياجرا
اروع الصور لامواج البحر
الطائرة الشمسية التي ستجول العالم من دون وقود
من سماء لبنان الجنوبية الغيم يرسم في تشرين لوحات سماوية
حين زينت الثلوج جنوب لبنان
Weather Kuwait
2015-08-06 12:11:37

بقلم ميسون منصور

عدد الزوار: 4103
 
الجريمة بين العقوبة والعفو
 

قتلها ﻷنه يحبها ..لا ﻷنها لا تحبه..... قتلها ﻷنه لا يثق بها .. لا ﻷنها لا تثق به ...قتلته ﻷنه يضربها ولا يريد ان يطلقها .. لا ﻷنها أهانته امام والدته ... قتلته ﻷنها اكتشفت بعد عشرين سنة زواج انه ليس حبيبها..لا ..ﻹنها وجدت نفسها في مكان أخر ... قتل ابنه بسبب المال.. لا ﻷنه تزوج على والدته ... قتل زوجته بعد أن احتفل بعيد ميلادها ...لا ..ﻷنها أخطأت وبدل ان تقول له شكرا جهاد ، قالت شكرا عباس... قتله ﻷنه لم يفتح له الطريق.. لا ..ﻷنه أقفل عليه الطريق ...قتله ﻷنه شتمه .. لا ..لأنه كب كيس النفايات على الطريق ... قتله بعد خروجه من السجن ﻷنه قتل ابنه .. لا ..ﻷنه حين خرج من السجن كان مبتسما... إنها بعض نماذج القتل المتناقضة المتصارعة فيما بينها  التي بتنا نراها ونسمع بها ونشاهدها في حياتنا اليومية. لقد تعلم اﻹنسان كثيرا وتطور وبات يتقن ويتفنن في صناعة الجريمة .. واﻷكثر من ذلك وما يزيد المشهد غرابة هو قدرة القاتل على لعب دور البريء الذي تأذى حتى من سماع خبر الجريمة نفسه ..الجرائد والمجﻻت وايضا التلفاز باتوا جميعهم يعملون ويساعدون على تعليم وتثقيف المجرم ، وإن كان ذلك عن غير قصد... وفي التحليل العلمي ﻷصحاب اﻹختصاص يقولون بأن الجريمة نوعان ..اﻷولى عن غير قصد ، وتتم بطريقة عفوية لا إرادية يساهم بصناعتها اﻹنفعال والعصبية اللذان يتملكان باﻹنسان ويحولانه الى وحش خطير يتصرف بطريقة غير مسؤولة ، وهي الجريمة لا يخطط فيها المجرم لجريمته، وإنما حسب الوضع الذي يمر به والفرصة إن كانت متاحة، سواء كانت جريمة كبيرة أو أن كانت صغيرة في حيز سرقة لممتلكات الغير. او الضرب ..او القتل .. ودائما القانون يعاقب على الفِعل بصرف النظر عن الأهمية . بأخذه بعين اﻹعتبار اﻷسباب والدوافع والحالة النفسية واﻹجتماعية والعقلية .. وتتفاوت العقوبات فقط من حيث الأهمية وأحيانًا الكيفية .... أما الثانية وهي تلك الجرائم المتقنة والمدروسة والمقصودة والتي تنفذ بعلم ودراية . مع معرفة مسبقة لكل ما سينتج عن فعل الجرم ..وهي الجريمة التي يقف خلفها مجموعة منظمة وتتكرر عادةً بنفس الأسلوب، وتهتم بها الجهات الأمنية أكثر من الجرائم التلقائية ... إذ تأتي الكيفية في الجرائم ذات التنظيم حتى إن كانت الجريمة بسيطية إلا أن اكتشاف الذكاء في التنفيذ هو مايجعلها مهمة  .. وما يؤكد من تورط منفذيها .. فهناك جرائم تغلق دون التوصل إلى أي دليل مادي أو غيره، وأخرى يتم التوصل للخيوط والتي يحيطها دهاء وذكاء المجرم، حيث الجريمة المنظمة يتخذ المجرم التخطيط من خلال اختيار وقت التنفيذ وكيفية التنفيذ ووسيلة التنفيذ، وتنفيذ الجرائم المنظمة، وأحيانا تتم من مجرم واحد وغالبا من خلال جماعات، وتعاقب بعض الأنظمة منفذ الجريمة المنظمة بعقوبات استثنائية وتتحرى من الفاعل إن كان اكتسب الطريقة التي نفذ بها أو هي من أفكاره.
وهذا النوع من الجرائم بتنا نشاهده كثيرا في بلادنا ..حتما ليس السبب هو العولمة ، حيث اننا ام نكتسب شيئا آخر لنقول هذا ..انما غياب الضمير اﻹنسان الرقيب اﻷول ..غياب الدين الذي بدؤوا يشوهون صورته ..وغياب اﻷحكام الصارمة التي تجعل المجرم يعد للعشرة قبل ان يطلق سكينه في المجهول .

Addthis Email Twitter Facebook
 
 
 
 
 
Al Mustagbal Website