Facebook Page Twitter Page Instagram Page You Tube Page Email Apple Application Android Application
 
Al Mustagbal Website
أخبار مصورة
الكعبة المشرّفة في صور
أشكال ملفتة للغيوم فوق مدينة صور اللبنانية
الأنوار القطبية تضيء سماء اسكتلندا
كهوف من الجليد في بحيرة بيكال في سيبيريا
شلالات نياجرا
اروع الصور لامواج البحر
الطائرة الشمسية التي ستجول العالم من دون وقود
من سماء لبنان الجنوبية الغيم يرسم في تشرين لوحات سماوية
حين زينت الثلوج جنوب لبنان
Weather Kuwait
2015-05-12 14:36:06
عدد الزوار: 717
 
حركة النهضة..قدم في الحكم وقدم في المعارضة
 
 

تونس – سامي السلامي: ما زالت الحكومة التونسية الائتلافية التي يقودها حزب نداء تونس منذ 5 فبراير الماضي تاريخ حصولها على ثقة البرلمان، عاجزة عن الإيفاء بوعودها وتعهداتها المعلنة.

وقد مرّ اليوم أكثر من 3 أشهر ولم يتحقّق أي تقدم أو تحسن لا على المستوى الأمني ولا على المستوى الاقتصادي ولا على المستوى الاجتماعي.

ورغم تفسير البعض بأن تأخر الانجازات والإصلاحات والمبادرات ناجمة عن الضغوطات، وما تعرّضت له حكومة الحبيب الصيد في الأشهر الماضية من مفاجآت غير منتظرة متعلقة أساسا بتزايد العمليات الإرهابية التي أثّرت على الاستقرار ووقفت حاجزا أمام الاستثمار من جهة، إضافة إلى تفاقم التحركات الاجتماعية والإضرابات التي عطلت الإنتاج وأنهكت الاقتصاد من جهة أخرى، إلا أنّ شقا آخر وهام يلاحظه المتابعين للشأن السياسي في تونس يرى عكس ذلك، ويؤكد أنّ التراكمات الحاصلة في الثلاث سنوات الأخيرة وشراكة حركة النهضة فرع تنظيم الإخوان المسلمين في تونس في حكومة غريمها العلماني نداء تونس هي السبب الرئيسي في تأخر الانجازات، واعتبارها تمارس دورا مزدوجا، فمن جهة هي شريك في الحكم حسب الحاجة، ومن جهة أخرى تلعب في دور المعارضة حسب الضرورة، ودائما ما تنتقد الحزب ألأغلبي وبقية الشركاء في الحكم، كما أنّها لا تتأخر عن السخرية من رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي ومن مستشاريه السياسيين.

رمز للفشل ولسوء الطالع

ومع تقدم الوقت بدت تلوح في تونس عديد المطالب السياسية الداعية إلى ضرورة مراجعة تشكيلة الحكومة عبر تحوير وزاري ليس لضعف أداء وزراءها أو لانعدام كفاءتهم، إنما لاستبعاد حركة النهضة من الحكم، التي ينظر اليها اليساريون والليبراليون كرمز للفشل، وسوء طالع على شركاءها خاصة وأنّ تجربتها في قيادة حكومة الترويكا الأولى والثانية طيلة سنتي 2012 و 2013 كانت قد عصفت بحليفيها العلمانيين حزب المؤتمر من أجل الجمهورية وحزب التكتل من أجل العمل والحريات الذين يتزعمهما كل من المنصف المرزوقي رئيس الجمهورية المتخلي ومصطفى بن جعفر رئيس المجلس الوطني التأسيسي.

وبالتالي وجب عدم إسعافها بتجربة ديمقراطية جديدة يمكن أن تستغلها لتحقيق بعض المكاسب السياسية التي قد تستخدمها في المحافل الانتخابية القادمة على حساب شركائها في الحكم رغم انخراطها في مشروع خصمها نداء تونس، وهو ما ذكّر عديد المتابعين للشأن التونسي بتصريحات الأمين العام لحزب نداء تونس ووزير الخارجية الحالي الطيب البكوش حين أبدى تحفظه ورفضه الشديد لتشريك حركة النهضة في الحكومة الائتلافية، بعد أن أكد أكثر من مرّة أنّ حركة النهضة التي تملك ثقلا برلمانيا هاما يقدّر بـ69 مقعدا نيابيا خلف حزبه نداء تونس الحاصل في الانتخابات التشريعية الماضية على 86 مقعدا نيابيا من جملة 217 مقعدا، لا يمكن التحالف معها بالمرة لقيادة المرحلة الجديدة، مبينا أنّها  مسؤولة عن تردّي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأمنية للبلاد طيلة السنوات الثلاث الماضية.

 كما أعتبر في أكثر من مناسبة أنّ فترة حكمها التي امتدت لأكثر من سنتين كانت فاشلة بامتياز، بعد أن تخلّلها الخراب والاغتيالات السياسية والإضرابات العامة، وأتهمها جهرا خلال المرحلة الانتقالية بمحاولة تغيير النمط المجتمعي للشعب التونسي وفرض ثقافة غريبة ومتأسلمة  تتعارض مع مدنية الدولة.

أحكام مطلقة غير موضوعية

وعن الردّ على الاتهامات الموجهة لحزبه بلعب دور مزدوج صلب الحكومة لا يخدم طبيعة مسارها، أفاد القيادي في حركة النهضة ووزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية في حكومتي الترويكا سمير ديلو في تصريح خاص لـ"المستقبل" ، أنّ جميع الأحكام المطلقة تجاه حركة النهضة غير موضوعية وتفتقد للمصداقية.

وبيّن أنّه لا يمكن في تقييم آداء الحكومة الحالية غض النظر على التراكمات الحاصلة طيلة 23 سنة من حكم الرئيس المخلوع زين العابدين بن وفترة سابقه الحبيب بورقيبة إضافة للفترة السابقة لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي قبيل 23 أكتوبر 2011، وبالتالي لا يمكن تحميل المسؤولية لأناس مارسوا الحكم لمدة عامين وشهر في إشارة لحزبه حركة النهضة.

وأوضح سمير ديلو أنّ الأطراف السياسية التي كانت تصدر في الأحكام المطلقة على حكم الترويكا وفشلها، وتقدم في الوعود الكبيرة بمجرّد تغيير حكومة الترويكا وإزالة حركة النهضة من الحكم، تبيّن بالكاشف أنّ كلامهم شاعري بعيد كل البعد عن الواقعية.

وكشف أنّ تجربة حكومة التكنوقراط في إشارة لحكومة مهدي جمعة وتجربة حكومة نداء تونس خير دليل على ذلك، مشدّدا أنّ الشركاء في الحكم أنفسهم اعترفوا أنّهم كانوا يروجون في كلام خيالي حين قالوا أنّ نداء تونس قادر على تشكيل 4 حكومات وانّ هناك أموالا واستثمارات من الخارج قادمة في حال انتخابهم ووصولهم للحكم، مستدلا في ذلك بالقول أنّ الوضعية على حالها متردية، من حيث المالية العمومية والاقتراض وتفاقم المشاكل الاجتماعية والأمنية.

وخلص محدثنا إلى أنّ مشاركة حركة النهضة في الحكومة تبقى ضعيفة، وأنّه بالرغم من ذلك هي محافظة على واجب التضامن الحكومي، ولا يمكن تحميلها أكثر ما تحتمل، وهي ليست متهربة من المسؤولية، كما لا يمنعها كحزب من أن تبدي رأيها بكل حرية في كل ما يهم مصلحة البلاد وما يهم الشأن الوطني، وليشدّد في نهاية تصريحه لنا الى أنّ النقد الموجه لحزبه لو كان متوازنا لكان أكثر مصداقية.

"/المستقبل/" انتهى ا.ع

.

المصدر : المستقبل

Addthis Email Twitter Facebook
 

تصنيفات :

 
 
 
 
 
أخبار ذات صلة
 
Al Mustagbal Website